تعزية في وفاة الشيخ العلامة محمد علي آدم الإتيوبي

9 أكتوبر 2020 120

بمزيد الرضا بقضاء الله وقدره: تنعى رابطة علماء إرتريا الشيخ العلامة محمد ابن الشيخ علي بن آدم بن موسى الإتْيوبِي الوَلَّوِي، الذي وافته المنية أمس الخميس ٢١. صفر. ١٤٤٢هـ عن عمر يناهز (74) عامًا، وقد كان مولد الشيخ في عام 1366هـ الموافق 1946م، في بلاد الحبشة، ونشأ في عائلة فضل وعلم، وبرز رحمه الله في عدد من الأمور: جِدُّه في طلب العلم إذْ أكثر من التردد على العلماء في بلده وفي الحجاز لما هاجر إليه، وحفظه للكتب الستة وللمتون العلمية المعتمدة عند العلماء وإتقانه لها، واستحضاره لرجال الحديث النبوي ورواته، ومحبته للحديث النبوي وعلومه لاسيما الصحيحين، وللسنة واتباعها، وترك الالتفات للدنيا، والتواضع واللين والرفق في المعاملة، وكثرة التعبد والنسك، وتفرغه لتعليم العلم كالكتب الستة وشرحها، وباقي علوم الشرع وعلوم الآلة، حتى انتفع به العلماء وطلبة العلم في بلاد الحرمين وغيرها من أقطار العالم، وإكثاره من التصنيف، فكانت له الكتب القيمة التي انتفع بها طلبة العلم، وقد بقي الشيخ في مكة مداومًا على العلم النافع والعمل الصالح فيما نحسبه، حتى لحق بالدار الآخرة.

وإنا في رابطة علماء إرتريا لنعزي أنفسنا والمسلمين برحيله، فإن موت العلماء مصيبة، بارتفاع ما معهم من العلم والهداية والبصيرة، كما قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رؤوسًا جُهَّالاً، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»؛ رواه البخاري ومسلم.
خلف الشيخ تسعة أولاد من والذكور والإناث، أكبرهم عبد الجليل وبه كان يكنى.

نسأل الله أن يسكنه الفردوس الأعلى، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، وأن يخلف للأمة خيرا، وإنا لله وإنا إليه راجعون

الأمين العام
برهان سعيد نور حسين
2020/10/09م

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *