رابطة علماء إرتريا تشارك في رعاية المؤتمر الفقهي الدولي الثاني حول الفتوى والإفتاء

21 نوفمبر 2023 641

اعتبارا لأهمية الفتوى وحاجة المسلمين إليها في كل زمان ومكان في حفظ الدين ومحكمات الشريعة وحماية المجتمعات ـ أقامت الرابطة العالمية للفقهاء بالتعاون مع عدد من المؤسسات من بينها رابطة علماء إرتريا المؤتمر الفقهي الدولي الثاني تحت عنوان (الفتوى والافتاء المعاصر: الضوابط والمنهجية والآثار) وذلك في الفترة: 3ـ4/5/1445هـ الموافق 17ـ18/11/2023م بمدينة اسطنبول، دعيت إليه المؤسسات والهيئات والروابط والعلماء المهتمون بالعلم الشرعي والفتوى.

في جلسة افتتاح المؤتمر قدم ممثلوا الجهات الراعية لهذا المؤتمر كلماتهم التي تضمنت شكر الرابطة العالمية للفقهاء والجهات المتعاونة في رعاية المؤتمر، والتحية للعلماء الحضور، كما اشتملت كلماتهم على إبراز أهمية الفتوى والاعتناء بها ودورها في توجيه وتعليم مجتمعاتنا الإسلامية وحماية الدين والشريعة من التشويه والتحريف.

وكانت كلمة الشيخ برهان الأمين العام لرابطة علماء إرتريا الكلمة الثالثة في جلسة الافتتاح أشار في بدايتها إلى ما يتعرض له إخواننا في فلسطين وخاصة غزة العزة والصمود من حرب وإبادة، داعيا الله أن يؤمن روعاتهم وينصرهم نصرا عزيزا، وتحدث أيضا عن حالة الاستهداف والمؤامرات الخبيثة التي تقوم بها قوى الكفر والاستكبار ضد المسلمين وهويتهم وقيمهم الإسلامية، مشيرا إلى ما يشهده العصر الحالي من تطورات ومسحدثات في مختلف مجالات الحياة، مشيرا إلى أن ذلك يستدعي علماء الإسلام للقيام ببيان حكم الله وتعريف المسلمين الحلال من الحرام، والصحيح من الفاسد، والمقبول من المردود، وفي هذا السياق تأتي ضرورة الاهتمام بالفتوى والافتاء، وذكر أنها حاجة ماسة ومسؤولية عظيمة وأمانة كبيرة على العلماء القيام بها وفقا للضوابط والشروط التي قررها علماء الأمة، بتجرد خالص لله عز وجل بعيدا عن الحسابات الحزبية أو السياسية أو المذهبية وغيرها، وأن لا يخافوا في الله لومة لائم، مؤكدا على أهمية انتهاج الفتوى الجماعية خاصة في الأمور العامة التي تعني القضايا العامة لكل المسلمين في العالم، وذكر أن الفتوى تلعب دورا كبيرا في حماية الشريعة من العبث المتعمد، وتعمل على حماية الإسلام من التشويه لصورته وحقائقه، وتساعد المسلمين على الوعي بدينهم والحفاظ على هويتهم وتمسكهم بقيمهم الإسلامية، وتعينهم على الالتزام بتعاليم دينهم والابتعاد عن الممارسات التي قد تتعارض معها، وتحقق التوافق والتفاهم، وتعزز التضامن والوحدة بين الأمة الإسلامية، وبالتالي العيش في سلام واستقرار، وقدم الشيخ برهان في كلمته عددا من المقترحات التي تعزز من شأن الفتوى والإفتاء من أهمها: تكوين مجلس عالمي للفتوى يضم أبرز العلماء الشرعيين والخبراء والمختصين من مختلف بلدان العالم الإسلامي، الاهتمام بدور الإفتاء المحلية لكل دولة وتعزيز دورها ومكانتها في مجتمعاتها، التواصل مع الجمهور العاموالاستماع إلى استفساراتهم ومشاكلهم الشرعية بشكل مباشر واستقصاء الحالات التي تتطلب النظر فيها للإفتاء بشأنها، والتعرف على تفاصيلها والإلمام التام بحيثياتها من كل الجوانب لإصدار الفتاوى الصحيحة، استخدام وسائل الاتصال والتواصل الحديثة لتلقي المعلومات ونشر الفتاوى وإيصالها إلى نطاق واسع باللغات المختلفة في العالم، ورصد نتائجها وقياس صداها بين الناس، السعي لإيجاد الصفة القانونية والرسمية لعمل الإفتاء المحلي والعالمي، وبناء شبكة تواصل وتعاون مع الجهات الرسمية والمؤسسات المدنية، مما يجعلها ذات تأثير قوي في الحياة، ويمكنها من مزاولة مهامها باستقرار وقبول عام، قيام المفتين والعلماء بتطوير مهاراتهم وخبراتهم ومعرفتهم العلمية من خلال البحث والتعليم والتدريب المستمر، يجب على الهيئات الدينية والمفتين أن يتعاملوا مع التحديات والمسائل المعاصرة بحذر ووعي ومسؤولية على أساس القيم والأخلاق الإسلامية.

وخلال يومي المؤتمر تم عقد أربع جلسات علمية: الجلسة الأولى كانت حول موضوع (الفتوى والمفتي: الأهمية والمنهجية والآداب)، الثانية عن: (الإفتاء المعاصر: مفهومه وطرقه وضوابطه، وآثاره)، والثالثة عن: (التجديد في صناعة الفتوى ودوره في معالجة النوازل والمستجدات المعاصرة)، والرابعة عن: (الفتوى عبر التقنيات الحديثة ومتطلبات العصر). وخصص لكل جلسة علمية متحدثون أساسيون من الفقهاء والعلماء الأجلاء قدموا مادة علمية مميزة، بالإضافة إلى عدد من المتداخلين الذين أثروا النقاش العلمي حول المادة العلمية المقدمة.

وانتهى المؤتمر مساء اليوم الثاني بجلسة ختامية تم فيها قراءة البيان الختامي للمؤتمر.

واستفادة من فرصة تواجد العدد الكبير من العلماء في هذا المؤتمر أقيم في موقع المؤتمر ندوة بعنوان: (دور علماء الأمة في نصرة غزة وفلسطين) تحدث فيها نخبة من علماء ودعاة الأمة الإسلامية، وذلك في إطار التفاكر حول السبل والواجبات التي ينبغي على العلماء القيام بها نصرة لأهلنا في غزة وفلسطين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *