رابطة علماء إرتريا تنعي العلامة د. يوسف القرضاوي

27 سبتمبر 2022 55

الحمد لله  المحيي والمميت ، والصلاة والسلام على أعظم فقد جلل مر بأمتنا الإسلامية،

وعلى آله وصحبه الكرام ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.

قال الله تعالى:

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾
[سورة الرعد: 41]

وعن عبداللَّه بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما –
قال: سمعت رسول اللَّه – صلى الله عليه وسلم – يقول:
((إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ،
حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رؤوسًا جُهَّالاً، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا))؛ رواه البخاري ومسلم.

توفي في يوم الإثنين 30 صفر 1444هـ الموافق 26 سبتمبر 2022م في الدوحة
علامة الأمة الإسلامية يوسف عبد الله القرضاوي المؤسس والرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
عن عمر ناهز 96 عاما، وذلك إثر علة مرضية عانى منها لفترة طويلة.

وبوفاته تفقد الأمة الإسلامية أحد قاماتها العلمية والدعوية وأعلامها البارزين،
يعتبر العلامة القرضاوي من أئمة العصر وفقهائها العظماء، كان له دور رائد في نشر العلم الشرعي
والتصدي بشجاعة لحملات الأعداء التي سعت لتشويه الإسلام، وكان حاضرا بفقهه
ومرشدا  مؤثرا في نوازل الأمة، لا يخاف في الله لومة لائم، تعرض بسبب مواقفه ونصرته للحق
ودفاعه عن الإسلام للسجن مرات عديدة، وحرم من موطنه الأصلي مصر.

شارك العلامة في العديد من مجمعات الفقه الإسلامي والهيئات والروابط العلمية والشرعية
في دول الشرق الأوسط وأروبا، ونال العديد من الجوائز العالمية على جهوده وإنجازاته العلمية المتميزة،
وألف العديد من الكتب تجاوزت 200 مؤلف شملت قضايا العقيدة والملل والنحل، الفقه وأصوله،
السياسة الشرعية، الفتاوى، الأسرة والمجتمع، والشعر والأدب.

بوفاة العلامة القرضاوي أفل نجم كان ساطعا بالعلم والإرشاد في سماء الأمة الإسلامية،
وعم الحزن في أوساط المسلمين، وفي هذا الشأن تعبر رابطة علماء إرتريا عن حزنها الشديد،
وتتوجه بخالص عزائها للأمة الإسلامية وعلمائها ولطلابه وذويه أن يلهم الصبر والسلوان،
وتسأل الله العظيم الجليل أن يتقبل الفقيد بقبول حسن،
وأن يغفر له ويكرم نزله، ويتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته
مع النبيين والصديقين والشهداء، وأن يبارك في عقبه من أبنائه وطلابه،
وأن يجزيه عنا وعن الإسلام خيرا الجزاء،
وإنا لله وإنا إليه راجعون.

أخوكم/ برهان سعيد
الأمين العام

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *