البيان الختامي لمجلس شورى رابطة علماء إرتريا في دورته الرابعة 2026م

2 فبراير 2026 129

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

أما بعد:

فقد عقد مجلس شورى رابطة علماء إرتريا دورته الرابعة بتاريخ 5 – 6/8/ 1447هـ الموافق 24- 25/1/2026م، وناقش التقارير المقدمة من الأمانة العامة بروح من المسؤولية والجدية، مشيداً بما تحقق من إنجازات، ومفصحا عن ما بدا له من ملحوظات وتقصير، ومجيزا الخطة التشغيلية للمرحلة القادمة.

واستعرض مسار الدعوة الإسلامية في إرتريا وما تعانيه، معرباً عن قلقه الشديد من التضييق عليها، ومصادرة مؤسساتها التعليمية، واعتقال المشايخ القائمين عليها، ومحاصرتها من الاتصال بالجهات والمؤسسات الإسلامية الرسمية في عالمنا الإسلامي، وحرمانها من الحصول على المعونات، وبناء علاقات تعاون وتكامل مع هذه المؤسسات فيما يهم أمر الدعوة الإسلامية في إرتريا.

ويحدث كل هذا مقابل ما يتيحه النظام ويمنحه للكنيسة الأرثوذكسية من حرية العمل والتحرك على صعيد الداخل بفتح مزيد من الكنائس في مناطق المسلمين بخاصة، ومنح أراض استثمارية لها في المناطق ذاتها، وفي الخارج بالاتصال بنظيراتها في العالم الغربي والعربي، حيث قام بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية في نهاية 2025م بجولة يشرح فيها وضع كنيسته، ويعمق من علاقتها بمثيلاتها، في حين يمنع النظام مؤسسات الدعوة الإسلامية من النشاط نفسه واضعاً إياها تحت المراقبة والمتابعة.

وطالب المجلس الجهات المعنية بتمكين العلماء أينما كانوا وخاصة في إرتريا من ممارسة حقهم وواجبهم الديني في الدعوة والتعليم والتربية لمجتمعاتهم دون التعرض لهم بأذى أو مضايقات، كما يؤكد على مطالبته المتكررة بالإفراج عن الدعاة والعلماء المعتقلين في سجون الحكومة الإرترية.

وفي السياق ذاته أشاد بالحراك الشعبي والشبابي المناوئ لهذه السياسات الطائفية، مندداً بما يعانيه الشباب الإرتري بصفة عامة من إجحاف في حقوقه كافة، ومطاردته بالتجنيد والخدمة العسكرية الإلزامية غير المحددة بزمن، والزج به في حروب يمكن تفاديها ومعالجة مسبباتها من خلال مؤسسات دستورية ينعدم – بكل أسف – وجودها في إرتريا الحالية تحت القيادة المستبدة بالحكم.

ودعا المجلس إلى بناء دولة المواطنة والحقوق المتساوية والتعايش السلمي بين كل مكونات المجتمع الإرتري بمختلف عقائده وثقافاته وأعراقه.

ووقف على مستجدات الأحداث في منطقة القرن الإفريقي، وشدد على ضرورة توافر الأمن والاستقرار فيها، وحماية حق شعوبها في السلام والتنمية المستدامة، كما طالب بإنهاء الحرب الدائرة في السودان بالوصول إلى حلول تحفظ وحدته، وللسودانيين أمنهم، وتدين التدخلات الخارجية غير البناءة والمنحازة إلى جهة دون أخرى بظلم وعدوان.

وشدد على ضرورة إحلال السلام الكامل على أرض غزة مؤكداً أن فلسطين كلها جزء أصيل في دار الإسلام، وليس للكيان الصهيوني حق فيها، ووجوده عليها اعتداء، واغتصاب، واحتلال، وأدان ممارساته العدوانية بالقتل والهدم والحصار والتجويع، ورفض تدخلاته غير البريئة في القرن الإفريقي مستهدفاً وحدة أرض الصومال، داعيا الصوماليين جميعاً إلى التوافق في حل مشكلاتهم الداخلية، والحيلولة دون وصول الصهاينة إلى أرضهم.

وقد هنأ المجلس الشعب السوري وقيادته بالإنجاز التاريخي العظيم الذي تحقق بعودة سوريا إلى شعبها وكيانها المسلم مدينا سياسات الصهاينة العدوانية ضدها، ومطالباً السوريين جميعاً بالحرص على وحدة وطنهم وحمايتها بيقظة تامة.

ولم يفتت المجلس الإشادة بالداعمين لمشاريع رابطة علماء إرتريا الدعوية من الأشقاء والأصدقاء وخص بالشكر وكبير التقدير دولة تركيا حكومة وشعباً لمواقفها الإنسانية النبيلة تجاه شعبنا.

وخرج المجلس في دورته هذه بجملة من القرارات والتوصيات وأبرزها:

  1. إجازة التقارير المقدمة بعد مناقشتها
  2. إجازة الخطة التشغيلية لعام 2026 م
  3. تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثالث للرابطة.
  4. تأكيد أهمية وحدة المسلمين الإرتريين ومساندة كافة الجهود الرامية في سبيل هذا الهدف.
  5. حماية الوحدة الوطنية الإرترية من التصدع ومن خطابات الطائفية وثقافة الكراهية.
  6. عدم التفريط في سيادة إرتريا على موانئها البحرية مع المرونة في التعاون مع من له الرغبة في الاستفادة من خدماتها.
  7. أجاز المشاريع المتعلقة بالتعليم ومؤسساته والمتعلقة أيضا بالمجال الإعلامي.

 

  1. الاهتمام بالداعية الإرتري حيث كان وبخاصة في السودان وتحسين وضعه الاقتصادي، إذ لا دعوة جادة من غير داعية مستغن.
  2. أهمية مشاركة جميع عضوية الرابطة في جميع برامجها الدعوية
  3. حث الشعب الإرتري المسلم بتعزيز الهوية الإسلامية داخل الوطن وخارجه والاعتزاز بها وليس بالانتماءات القومية وعصبياتها الجاهلية
  4. مضاعفة أمانة الدعوة جهودها في استقطاب الشباب والشابات.

والله ولي التوفيق والسداد

1447/08/06هـ

2026/01/25م

يوجد تعليق واحد

  1. بيان جميل وشامل
    أعانكم الله وسدد خطاكم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *