فتوى رقم 18004

1 سبتمبر 2020 162

طلقت زوجتي وهي حامل.. هل يقع الطلاق؟

يقول  السائل  إنه طلق زوجته ثم راجعها مرتين وكانت في إحداهما حاملا ثم طلقها الثالثة بالتلفون وهو في حالة غضب فهل يقع الطلاق في حالة الحمل أم لا؟ وهل يقع الطلاق في حالة الغضب؟

الجواب:

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد:

فإن العلاقة الزوجية هو ميثاق مع الله تعالى قبل أن تكون علاقة بين الزوجين ويجب مراعاة هذا الميثاق في كافة مراحل الحياة الزوجية اختيارا واستمرارا وفراقا وأن يكون كل ذلك بالمعروف والإحسان .

والطلاق مشروع عند تعذر استمرار الحياة الزوجية ويكون ذلك بضوابطه المعتبرة شرعا وعلى الإنسان ألا يتعجل في أمر الطلاق وأن يوقعه إذا أراد الطلاق والزوجة  في حالة  طهر لم يواقعها فيه أو يطلقها وهي حامل كما ورد ذلك عن عبدالله بن عمر: قيل للنبيِّ عليه الصلاة و السلامُ: إنَّ ابنَ عُمَرَ طلَّق امرأتَه وهي حائضٌ، قال: فلْيُراجِعْها، فإذا طهُرتْ طلَّقَها وهي طاهرٌ أو حاملٌ).

و مما هو مقرر شرعا اعتبار طلاق الزوجة في فترة الحمل (وهو محل السؤال) وتنتهي عدتها بوضع حملها وهذا محل إجماع بين أهل العلم لقوله تعالى: (وَأُو۟لَـٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن یَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ)

و أما السؤال عن الطلاق في حالة الغضب ففيه تفصيل على النحو التالي:

١/ إذا كان الشخص في حالة غضب شديد وعدم إدراك لما يقول فإن طلاقه لا يقع لما ورد في الحديث( لا طلاقَ في إغلاقٍ)

٢/ و أما إن كان الغضب غضبا معتادا ويدرك الإنسان فيه ما يقول فطلاقه واقع و يعتد به.

وعلى ذلك فإن السائل إن كان غضبه غضبا معتادا وكان يدرك ما يكون فإن طلاق واقع ويكون بذلك قد طلق ثلاث طلقات وبانت منه زوجته بينونة كبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجا  غيره كما نص على ذلك القرآن.

والله أعلم.

د.بيان صالح أمين أمانة الإعلام والدراسات للرابطة.
دحسن سلمان عضو الأمانة العامة للرابطة.
فضيلة الشيخ برهان سعيد الأمين العام لرابطة علماء إرتريا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *