من روائع لغة أجدادنا الجميلة 23

29 أغسطس 2025 209

في معنى “سلك طريقته”

يقال: فلان يتقيل (بتشديد الياء) أباه أي ينزع إليه.. ويتلو تلوه… ويحذو حذوه. ويقال: (تلوته تلوا)، (وتلوت القرآن تلاوة)، وفلان يتقيض (بتشديد الياء) أباه ويتصيره (بتشديد الياء) ويأخذ مأخذه، ويحذو مثاله، ويستنهج سبيله، ويسلك منهاجه، ويهتدي هديه. وتقول: (حذوت مثال فلان وأحذيت ابني مثالي إذا حملته على طريقتك…) ويتبع قصده.. وينحو نحوه.. ويقفوا أثره.. ويقتفي معالمه.. ويقتفر أثره.. ويقتص أثره.. ويقص أثره.. ويتخلق بأخلاقه.. ويتحلى بحليته.. ويتسيم بسيماه. وفلان يأتم بفلان، ويقتدي به، ويتأسى (بتشديد السين) به، ويأتسي (بتسكين الهمزة) به.. ويقتاس به اقتياسا.. ويقتدي بقدوته.. ويطأ مواقع قدمه، وموطئ سيرته، ويستن بسنته.

يقال من ذلك: فلان قدوة في هذا الأمر وإمام وأسوة.. وفلان منار للعلم، وعلم للحق، ونور يستضاء به، والأئمة نجوم يهتدى بها.. وفلان أشبه بأبيه من الليلة بالليلة، والتمرة بالتمرة، والقذة بالقذة، والماء بالماء، والغراب بالغراب.

وفلان نزيع أبيه إذا نزع إليه في الشبه، وجاء ولده على غرار واحد أي مثال واحد. وهم على شرج واحد.. وقد سلك آخرهم طريق أولهم.. وأبناء فلان كالفرقدين للمتأمل (وفي الأمثال): من يشبه أباه فما ظلم.

ويقال: هما مثلان، وتوأمان، وهما كفرسي رهان (في المدح) وكزندين في وعاء (في الذم) وكأنما قُدّا (بتشديد الدال) من أديم واحد.. وشُقّا من نبعة واحدة..

من كتاب “الألفاظ الكتابية” للهمداني

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *