غاية التعارف – الحلقة الأولى

4 أغسطس 2026 54

المقدمة:

اقتضت حكمة الله تعالى أن الخلق يقوم على قاعدة التعدد والزوجية خلافًا لقاعدة الحق جل جلاله القائمة على التوحيد والواحدية والأحدية، والتعددية والتنوع مؤسسة على التميز والخصوصية ولكن دون أن يعني ذلك التشرذم والتعصب والقطيعة لأن جمال الخلق في تنوعه فكم من لوحة جميلة وزاهية يكون مصدر جمالها تعدد وتنوع أشكالها وألوانها وأنماط التعبير الفني الذي تحمله واختلاف زوايا النظر إليها ، وهذا التنوع نلحظه في كافة مسارات الحياة الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية فمتى ما كان التعامل مع التنوع من منظور إيجابي كانت الاستفادة منه كبيرة ومثمرة ولكن متى ما كان التعامل مع التنوع والاختلاف من منظور البغي والظلم والعدوان أدى إلى خراب العمران وتعطل حركة الاستخلاف البشري الذي أراده الله تعالى عندما خلق آدم ونفخ فيه من روح وأسجد له ملائكته وكان تساؤل الملائكة حول سلوك القتل والإفساد في الأرض كما في قوله تعالى:( وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ إِنِّی جَاعِلࣱ فِی ٱلۡأَرۡضِ خَلِیفَةࣰۖ قَالُوۤا۟ أَتَجۡعَلُ فِیهَا مَن یُفۡسِدُ فِیهَا وَیَسۡفِكُ ٱلدِّمَاۤءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّیۤ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ) البقرة/30.

والتنوع والاختلاف البشري يحتاج إلى رؤية واضحة المعالم لتحديد كيفية العيش المشترك بعيدًا التهميش والاستعلاء والاقصاء والتظالم بما يحقق الاستخلاف ومقاصده الشرعية في العبادة والعمران فكيف عالج الإسلام ظاهرة التنوع والاختلاف؟

التعارف الإنساني: غاية قرآنية ومبدأ حضاري:

يؤسس الإسلام رؤيته الكلية للحياة والوجود على ثنائية الحق والخلق  فالحق هو الخالق الموجد للكون والإنسان والمتصرف فيهما ملكًا وتدبيرًا ومصيرًا وأمرًا وحكمًا لقوله تعالى 🙁 إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ یُغۡشِی ٱلَّیۡلَ ٱلنَّهَارَ یَطۡلُبُهُۥ حَثِیثࣰا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَ ٰ⁠تِۭ بِأَمۡرِهِۦۤۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ) الأعراف/54، والخلق المذكور إما أن يكون خلقًا مسخرًا وهو عالم الطبيعة المحكوم بقوانين وسنن صارمة لا يخرج عن ناموسه المحدد ولو خرج لكان في الكون والطبيعة خللًا واضطرابًا عظيمًا ( مسخرات بأمره) وهو بذلك قد سخره الله تعالى للنوع الآخر من الخلق المكلف وهو الإنسان المستخلف والمعد لحمل الرسالة في الأرض قال تعالى:﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ* وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾ إبراهيم/32-34، والاستخلاف في الأرض مرتبط بالرسالة السماوية وهداياتها ، ولكن اقتضت حكمة الله تعالى في الاستخلاف البشري أن يكون فيه تنوعًا وتعددًا واختلافًا وجعل لذلك حكمة وغاية تتمثل في ( التعارف) وجعل معيار التفاضل بين الناس معيارًا موضوعيًا وهو ( التقوى) قال تعالى:( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمٌ خَبِیرࣱ) الحجرات: 13،

مفهوم التعارف لغة واصطلاحًا:

التعارف لغة:

جاء في مقاييس اللغة لابن فارس ما يلي ” العين والراء والفاء” أصلان صحيحان يدل أحدها على تتابع الشيء متصلا بعضه ببعض والآخر على السكينة والطمأنينة.
أما ابن منظور فيقول في لسان العرب: “عرف .العرفان وهو العلم .عرفه يعرفه .عرفه .عرفة وعرفانا .وعرفانا ومعرفة .ورجل عروف : عارف .يعرف الأمور .ولا ينكر احد رآه مره .والعريف والعارف بمعنى مثل عليم وعالم .
وتعرفت ما عند فلان أي تطلبت حتى عرفت، وقد تعارف القوم أي عرف بعضهم بعضًا، والعريف القيّم والسيد لمعرفته بسياسة القوم، والعريف النقيب وهو دون الرئيس، والعُرفاء جمع عريف وهو القيم بأمور لقبيلة أو الجماعة من الناس، والمعروف ضد المنكر ولعرف ضد النكر ، والمعروف النصفة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم من الناس”
ونخلص من هذه التعريفات اللغوية أن مادة عرف تأتي بأوجه عدة كالطيب، والعالم، والعليم، والسيد، والقيم، والحاجز، والاعتراف، والاقرار، والنقيب والرئيس، والتعارف إلى غير ذلك. ويتضح أن مادة (ع ر ف) يدور بعض معانيها على السكينة والاطمئنان، وهذا هو الذي ينسجم مع لفظ التعارف بالمعنى الذي يحقق التواصل ويكون في بعض مراحله من لوازم القيام بالخلافة في الأرض وتعميرها، ويرتبط بعدة مقاصد مقررة في الشرع.

التعارف اصطلاحًا:

من خلال النظر في أقوال المفسرين نجد أن مفهوم التعارف يدور حول معنى واحد؛ فهو سبيل ليعرف بعضنا بعضًا في قرب النسب وبعده، وبه يتحقق التعاون والتكافل والتكامل المجتمعي. ويمكن الوقوف على معنى التعارف من خلال نقل بعض أقوال المفسرين قديمًا وحديثًا حتى يتضح المعنى.

1/ قال الإمام الطبري في تفسيره:

عن قول الله تعالى: “لِتَعارَفُوا”: (ليعرف بعضكم بعضا في النسب)، يقول تعالى ذكره: إنما جعلنا هذه الشعوب والقبائل لكم أيها الناس، ليعرف بعضكم بعضا في قرب القرابة منه وبعده، لا لفضيلة لكم في ذلك، وقُربة تقرّبكم إلى الله، بل أكرمكم عند الله أتقاكم…

وقوله: “إنّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أتْقاكُمْ” يقول تعالى ذكره: إن أكرمكم أيها الناس عند ربكم، أشدّكم اتقاء له بأداء فرائضه واجتناب معاصيه، لا أعظمكم بيتا ولا أكثركم عشيرة…)

2/ وقال العلامة الجصاص:(إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ). بدأ بذكر الخلق من ذَكَرٍ وَأنثى وهما آدم وحواء، ثم جعلهم شعوباً يعني متشعبين متفرقين في الأنساب كالأمم المتفرقة نحو العرب وفارس والروم والهند ونحوهم، ثم جعلهم قبائل وهم أخصّ من الشعوب نحو قبائل العرب وبيوتات العجم، ليتعارفوا بالنسبة، كما خالف بين خِلَقِهِمْ وصُوَرِهم ليعرف بعضهم بعضاً. ودل بذلك على أنه لا فضل لبعضهم على بعض من جهة النسب، إذ كانوا جميعاً من أب وأم واحدة؛ ولأن الفضل لا يستحق بعمل غيره، فبيّن الله تعالى ذلك لنا لئلا يفخر بعضنا على بعض بالنسب، وأكّد ذلك بقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أَتْقَاكُمْ}، فأبان أن الفضيلة والرفعة إنما تُستحق بتقوى الله وطاعته..)

3/ ولئن ذهب كثير من المفسرين القدامى في الحديث عن هذه الآية إلى تناولها في سياقات النزول ومناسباته وربطها بالنسب القريب أو البعيد في القبائل أو الشعوب كما تقدم ، إلا أن  التفاسير المعاصرة قد توسع بعضها في ما يفهم من الآية الكريمة، فنجد مثلا، في تفسير المنار عند تفسيره للآية الثانية من سورة يونس وعند الحديث عن مقاصد القرآن قال : “الْمَقْصِدُ الرَّابِعُ مِنْ مَقَاصِدِ الْقُرْآنِ الْإِصلَاح الِاجْتِمَاعِي الْإِنْسَانِي وَالسِّيَاسيُّ الَّذِي يَتَحَقق بِالْوَحَدَاتِ الثَّمَانِ: وَحْدَةُ الْأُمة؛ وَحْدَةُ الْجنسِ الْبَشَرِي؛ وَحْدَةُ الدين؛ وَحْدَة التَّشرِيعِ بِالْمُسَاوَاةِ فِي الْعَدْلِ؛ وَحْدَةُ الْأُخُوَّةِ الرُّوحِيَّةِ وَالْمُسَاوَاةِ فِي التَّعَبُّدِ؛ وَحْدَةُ الْجِنْسِيَّةِ السِّيَاسِيَّةِ الدَّوْلِيَّةِ؛ وَحْدَةُ الْقَضَاءِ؛ وَحْدَّةُ اللُّغَةِ ثم يقول: (الْأَصْل الثَّانِي)؛ الْوَحْدَة الْإِنْسَانِية بِالْمُساوَاة بَيْن أجْنَاسِ الْبشَرِ وَشُعوبِهِمْ وَقَبَائِلِهمْ، وَشَاهِدُهُ الْعَام قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ

4/ وقال سيد في الظلال عن هذه الآية:(وبعد هذه النداءات المتكررة للذين آمنوا؛ وأخذهم إلى ذلك الأفق السامي الوضيء من الآداب النفسية والاجتماعية؛ وإقامة تلك السياجات القوية من الضمانات حول كرامتهم وحريتهم وحرماتهم، وضمان هذا كله بتلك الحساسية التي يثيرها في أرواحهم، بالتطلع إلى الله وتقواه..

بعد هذه المدارج إلى ذلك الأفق السامق، يهتف بالإنسانية جميعها على اختلاف أجناسها وألوانها، ليردها إلى أصل واحد، وإلى ميزان واحد، هو الذي تقوم به تلك الجماعة المختارة الصاعدة إلى ذلك الأفق السامق:

(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا. إن أكرمكم عند الله أتقاكم. إن الله عليم خبير)

يا أيها الناس. يا أيها المختلفون أجناسا وألوانا، المتفرقون شعوبا وقبائل. إنكم من أصل واحد. فلا تختلفوا ولا تتفرقوا ولا تتخاصموا ولا تذهبوا بددا.

يا أيها الناس. والذي يناديكم هذا النداء هو الذي خلقكم.. من ذكر وأنثى.. وهو يطلعكم على الغاية من جعلكم شعوبا وقبائل. إنها ليست التناحر والخصام. إنما هي التعارف والوئام. فأما اختلاف الألسنة والألوان، واختلاف الطباع والأخلاق، واختلاف المواهب والاستعدادات، فتنوع لا يقتضي النزاع والشقاق، بل يقتضي التعاون للنهوض بجميع التكاليف والوفاء بجميع الحاجات. وليس للون والجنس واللغة والوطن وسائر هذه المعاني من حساب في ميزان الله. إنما هنالك ميزان واحد تتحدد به القيم، ويعرف به فضل الناس: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم).. والكريم حقا هو الكريم عند الله. وهو يزنكم عن علم وعن خبرة بالقيم والموازين: (إن الله عليم خبير)..

وهكذا تسقط جميع الفوارق، وتسقط جميع القيم، ويرتفع ميزان واحد بقيمة واحدة، وإلى هذا الميزان يتحاكم البشر، وإلى هذه القيمة يرجع اختلاف البشر في الميزان.

وهكذا تتوارى جميع أسباب النزاع والخصومات في الأرض؛ وترخص جميع القيم التي يتكالب عليها الناس. ويظهر سبب ضخم واضح للألفة والتعاون: ألوهية الله للجميع، وخلقهم من أصل واحد. كما يرتفع لواء واحد يتسابق الجميع ليقفوا تحته: لواء التقوى في ظل الله. وهذا هو اللواء الذي رفعه الإسلام لينقذ البشرية من عقابيل العصبية للجنس، والعصبية للأرض، والعصبية للقبيلة، والعصبية للبيت. وكلها من الجاهلية وإليها، تتزيا بشتى الأزياء، وتسمى بشتى الأسماء. وكلها جاهلية عارية من الإسلام!)

وقد أطلت في نقل كلام المفسرين لتجلية المفهوم وتوضيحه وقد تبين لنا أن مفهوم التعارف في الاصطلاح الشرعي ورد في سياق إصلاح البنية الاجتماعية والأخلاقية للمجتمع المسلم، بعد النهي عن السخرية واللمز وسوء الظن ثم قررت أصلًا كونيًا متمثلاً في وحدة الأصل الإنساني (ذكر وأنثى) وتنوع البنية الاجتماعية (شعوبًا وقبائل) لتكون الغاية من هذا التنوع هي: (التعارف) مع نفي أي دلالة تفاضلية عرقية أو نسبية.

طبيعة اللام في (لتعارفوا):

واللام في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا تباينت فيها الأنظار من حيث طبيعتها ومعناها ولا نريد الخوض في ذلك لأن المقام لا يحتمله، ولكن الذي جعلنا نورد التعارف في سياق الغايات الواردة في القرآن الكريم هي أن كافة المعاني والدلالات المذكورة للام تخدم الغرض الذي ترمي إليه الغايات والمقاصد الواردة في سلسلة الغايات سواء قلنا بأنها لام التعليل ( لام كي) المشتملة معنى الغاية كما قاله الألوسي في تفسيره للآية حيث قال : ( ﴿لِتَعارَفُوا﴾ عِلَّةٌ لِلْجَعْلِ أيْ جَعَلْناكم كَذَلِكَ لِيَعْرِفَ بَعْضُكم بَعْضًا فَتَصِلُوا الأرْحامَ وتُبَيِّنُوا الأنْسابَ والتَّوارُثَ لا لِتَفاخَرُوا بِالآباءِ والقَبائِلِ) أو كانت اللام للحكمة كما ذهب إليها الزمخشري في الكشاف عند تفسيره للآية حيث قال: ( والمعنى: أنّ الحكمة التي من أجلها رتبكم على شعوب وقبائل هي أن يعرف بعضكم نسب بعض، فلا يعتزى إلى غير آبائه، لا أن تتفاخروا بالآباء والأجداد، وتدعوا التفاوت والتفاضل في الأنساب) أو كانت اللام ( لام الأمر ) كما رجحها العلامة ابن عطية في تفسيره المحرر الوجيز  حيث قال:(وقَرَأ الأعْمَشُ: “لِتَتَعارَفُوا”، وقَرَأ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: “لِتَعْرِفُوا أنَّ” عَلى وزْنِ “تَفْعَلُوا” بِكَسْرِ العَيْنِ وفَتْحِ الألِفِ مِن “أنَّ” وإعْمالِ “تَعْرِفُوا” فِيها، ويَحْتَمِلُ -عَلى هَذِهِ القِراءَةِ- أنْ تَكُونَ اللامُ في قَوْلِهِ تَعالى: “لِتَعْرِفُوا” لامَ “كَيْ”، ويَضْطَرِبُ مَعْنى الآيَةِ مَعَ ذَلِكَ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ لامَ الأمْرِ، وهو أجْوَدُ في المَعْنى).

وخلاصة القول فسواء كانت اللام للتعليل أو الحكمة أو الأمر فكلها تؤدي للمعنى المقصود والغاية المرادة من أن التعارف مأمور به شرعًا ومن الحكم العظيمة للشارع في التنوع البشري وأن علة وغاية هذا التنوع القبلي والشعوبي وغيره هو التعارف المتضمن للتعريف والاعتراف والتعاون المحقق لمقاصد الاستخلاف والعمران في الأرض.

التتمة في الحلقة القادمة.

د.حسن سلمان

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *