غاية التعارف – الحلقة الثالثة والأخيرة

4 أكتوبر 2026 29

التعارف وسباق القيم والموارد:

يموج العالم اليوم بسباقٍ محموم تتنافس فيه الأمم والشعوب على القيم والأفكار والتصورات، كما تتنافس على الموارد والثروات والإمكانات. ويسعى كل طرف إلى أن يحتل موقعًا متقدمًا في هذا السباق الحضاري، إذ لا مكان فيه للكسالى، ولا للمتفرجين، ولا للعاطلين، ولا لأولئك الذين استغرقتهم صغائر الأمور وسفاسفها، فانصرفوا عن معاليها وعظيم مقاصدها. فهؤلاء غالبًا ما يكونون أكثر استهلاكًا وأقل إنتاجًا، وأكثر ضجيجًا وأضعف أثرًا، وأقل فاعلية في صناعة الواقع وبناء الحضارة.

وقد منح الله تعالى الإنسان من الطاقات والقدرات والاستعدادات ما يؤهله لخوض هذا السباق، والسير في الأرض، واكتشاف كنوزها، واستثمار خيراتها في البر والبحر، وتسخيرها فيما ينفع البشرية. كما هيأ له التعرُّف على الشعوب والأمم، والاطلاع على ثقافاتها وقومياتها، ومعرفة البلدان ومواقعها ومواردها، ليكون ذلك سبيلًا إلى تبادل المنافع، وتعظيم المصالح، والاستفادة من مكنوزات الأرض وخيراتها. ومن كان أوسع معرفةً بالإنسان والعمران، وأجمع لعلوم الدنيا وعلوم الآخرة، كان أقدر على القيام بمهمة الاستخلاف، وأجدر بقيادة العمران الإنساني على أسس الحق والعدل والصدق والخير والجمال.

غير أن الناس يتفاوتون في تحقيق هذه الغاية بحسب ما أوتوا من علم، وما يمتلكونه من إرادة، وما لديهم من استعدادات نفسية وقدرات مادية، كما يتفاوتون في مقاصدهم وغاياتهم، وفي توجيه سعيهم بين الدنيا والآخرة. ويمكن تقسيمهم إلى أربعة أقسام:

القسم الأول: من جمع بين عمارة الدنيا وطلب الآخرة، فاجتهد في السعي النافع، وأقام حياته على الإيمان والعمل الصالح، فحقق مصالح دنياه، واستعد لآخرته، وهؤلاء هم أكمل الناس حالًا، وأعلاهم منزلة.

القسم الثاني: من ضيّع الدنيا والآخرة معًا، فلا أصلح دنياه، ولا عمل لآخرته، فأضاع خيرَي الدارين، وكان من أشد الناس خسرانًا.

القسم الثالث: من اجتهد في عمارة الدنيا، وأخذ بأسباب النجاح فيها، لكنه أهمل الإيمان والعمل الصالح، فلم يعمل لما ينجيه في الآخرة. فهذا ينال من متاع الدنيا بقدر سعيه وما قسمه الله تعالى له، غير أنه يأتي يوم القيامة مفلسًا من الثواب، لا نصيب له في نعيم الآخرة.

القسم الرابع: من اجتهد في أعمال الآخرة من عبادات وشعائر وطاعات، لكنه قصّر في عمارة الدنيا، وأهمل السعي المشروع فيها، ولم يقم بما كلفه الله به من الاستخلاف والإنتاج والإعمار. فهذا يُرجى له النجاة في الآخرة إن استوفى شروطها، لكنه قد يُحرم كثيرًا من خيرات الدنيا والحياة الطيبة التي أباحها الله لعباده، وقد يؤاخذ على ما فرّط فيه من واجبات الكفاية أو الحقوق المتعلقة بعمارة الأرض والقيام بمصالح الناس، بحسب حاله وقدرته.

وقد بيّن القرآن الكريم هذه الأقسام ومعاييرها في قوله تعالى:

﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا ۝١٨ وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا ۝١٩ كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا﴾ الإسراء: 18-20.

فالآيات الكريمة تؤكد أن الله سبحانه يمد أهل الدنيا وأهل الآخرة جميعًا من عطائه، غير أن الفارق الحقيقي يكمن في المقصد الذي يوجه السعي، وفي الإيمان الذي يمنح العمل قيمته، وفي الجمع بين عمارة الأرض وابتغاء الدار الآخرة، وهو المنهج الذي أراده الإسلام للإنسان، ليكون خليفةً صالحًا في الأرض، يبني الحضارة، ويحقق الخير للناس، ويفوز برضوان الله في الآخرة.

ويؤكد القرآن الكريم هذا المنهج المتوازن الذي يجمع بين عمارة الدنيا وطلب الآخرة، وينهى عن الانشغال بأحدهما على حساب الآخر، قال تعالى: ﴿وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ القصص: 77.

وقال سبحانه: ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِيهَا﴾ هود: 61، أي طلب منكم عمارتها وإصلاحها والقيام بحق الاستخلاف فيها.

وقال تعالى: ﴿فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ﴾ الملك: 15، فأمر بالسعي في طلب الرزق مع استحضار المصير إلى الله تعالى.

وقال سبحانه: ﴿وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ التوبة: 105، فجعل العمل الصالح والإنتاج النافع أساسًا للتكليف والاستخلاف.

فهذه الآيات ترسم المنهج الرباني في بناء الإنسان والأمة، وتقرر أن النجاح الحقيقي إنما يكون بالجمع بين الإيمان والعمل، وبين عمارة الأرض وابتغاء الدار الآخرة، ليقوم الإنسان بوظيفة الاستخلاف، ويحقق رسالة الشهود الحضاري، وينال خير الدنيا ونعيم الآخرة، وبذلك تظهر قيمة التعارف في السباقات الحضارية.

معوقات التعارف البشري في واقعنا المعاصر:

جعل الله تعالى التعارف بين الشعوب والقبائل سنة كونية وغاية رسالية وإنسانية، فقال: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْ﴾ الحجرات: 13. غير أن هذا المقصد العظيم يواجه اليوم جملة من المعوقات، من أبرزها:

1/ العنصرية والتعصب: سواء كان تعصبًا للعرق أو القبيلة أو القومية أو اللون أو الأفكار والتصورات، مما يولد الكراهية ويمنع التواصل الإنساني السليم.

2/ الجهل بالآخر: فغياب المعرفة الصحيحة بثقافات الآخرين وأديانهم وعاداتهم يفتح الباب للأحكام المسبقة وسوء الفهم، ويمنع التواصل البناء والتعارف المنشود.

3/ الاستعلاء والتكبر: إذ يمنع الكبر صاحبه من قبول الآخر والتعامل معه باحترام، وهو نهج شيطاني يمنع صاحبه من رؤية ما عند الآخر من إيجابيات، وقد قال النبي ﷺ: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)، رواه مسلم.

4/ الإعلام الموجَّه وخطابات الكراهية: إذ تسهم بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل في نشر الصور النمطية وإثارة الأحقاد والانقسامات.

5/ الصراعات السياسية والمصالح الدولية: حيث تؤدي الحروب والاستقطابات إلى تعميق العداء بين الشعوب وإضعاف جسور الثقة والتعاون.

6/ التطرف الفكري والثقافي: فالغلو والإقصاء واحتكار الحقيقة يقطعان سبيل الحوار والتعارف القائم على العدل والاحترام.

7/ ضعف القيم الأخلاقية: مثل الصدق، والأمانة، والعدل، والتسامح، وهي قيم لا يستقيم التعارف الحقيقي إلا بها.

8/ التفاوت الاقتصادي والظلم الاجتماعي: إذ يؤدي الفقر والاستغلال والتمييز إلى خلق مشاعر الاحتقان والعداء بين المجتمعات والشعوب والأمم.

9/ العزلة الرقمية: فرغم كثرة وسائل الاتصال، فإنها قد تُضعف العلاقات الإنسانية المباشرة، وتُنشئ فقاعات فكرية يعيش فيها الإنسان مع من يشبهه فقط.

10/ الشائعات وسوء الظن: فانتشار الأخبار الكاذبة والتسرع في إصدار الأحكام يهدم الثقة المتبادلة، وقد أمر الله بالتثبت فقال: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ﴾ الحجرات: 6.

إن تجاوز هذه المعوقات يقتضي ترسيخ قيم الإيمان، والعدل، والرحمة، والحوار، واحترام الكرامة الإنسانية، والالتزام بمنهج الوحي في التعامل مع الناس جميعًا. قال تعالى: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾ البقرة: 83، وقال سبحانه: ﴿ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ﴾ فصلت: 34. فبذلك يتحقق التعارف الذي أراده الله تعالى، ويصبح أساسًا للتعاون على الخير، وبناء الحضارة، وإشاعة السلم بين الأمم والشعوب.

أثر بنية النظام الدولي على التعارف البشري:

لا يمكن النظر إلى التعارف البشري والتواصل الأممي بمعزل عن بنية النظام الدولي؛ لأن هذا النظام يحدد إلى حد كبير طبيعة العلاقات بين الدول والشعوب، ويؤثر في حركة الأفكار والثقافات والموارد. وكلما كان النظام الدولي أكثر عدلًا وتوازنًا، كان أكثر قدرة على تعزيز التعارف والتعاون، وكلما قام على الهيمنة والصراع، أفرز مزيدًا من القطيعة والعداء، ونبين ذلك من خلال النقاط الآتية:

1/ طبيعة توزيع القوة الدولية:

النظام القائم على الهيمنة يدفع إلى فرض ثقافة الأقوى وتهميش ثقافات الشعوب الأخرى.

أما النظام التعددي فيهيئ بيئة أكثر انفتاحًا للحوار والتبادل الحضاري.

2/ السياسات الدولية تجاه الشعوب:

ازدواجية المعايير في قضايا حقوق الإنسان، والاحتلال، والهجرة، والعقوبات تؤدي إلى فقدان الثقة بين الأمم، وتغذي مشاعر الظلم والكراهية، كما تؤدي إلى القطيعة بين الشعوب والأمم.

3/ العولمة والثورة الرقمية:

قرّبتا بين الشعوب وسهّلتا التواصل والتبادل المعرفي، ولكنهما في الوقت نفسه أسهمتا في الهيمنة الثقافية والإعلامية، ونشر الصور النمطية، والتأثير في الهويات المحلية، مما يؤدي عمليًا ومن خلال السياسات الدولية والمنظمات الأممية إلى تضييق دوائر الاختلاف والتعددية الثقافية أو الصدام بين الثقافات والحضارات.

4/ الصراعات الدولية وحروب الوكالة:

الحروب والنزاعات الإقليمية تعمق الانقسامات، وتولد موجات اللجوء والكراهية، وتضعف فرص التعارف الإنساني.

5/ المؤسسات الدولية:

إذا أدت دورها باستقلال وعدالة، فإنها تعزز الحوار والتعاون بين الشعوب، أما إذا خضعت لموازين القوى والمصالح السياسية، فإنها تفقد كثيرًا من قدرتها على بناء الثقة، وهذا هو الواقع بطبيعة التكوين قبل الممارسة الفعلية التي كشفت حجم الأزمة وكارثيتها.

6/ المنظومة الاقتصادية العالمية:

العدالة في التجارة والتنمية تسهم في التقارب بين الأمم، أما الفجوة الاقتصادية والاستغلال والاحتكار فتولد الاحتقان والصراع.

ومما سبق يتضح أن العالم اليوم بحاجة ماسة إلى بناء نظام عالمي جديد يسوده العدل والقسط، والبر والتعاون والتعارف، لا الصراع والهيمنة، ولذلك فإن إصلاح النظام الدولي ليكون أكثر عدالة واحترامًا لكرامة الإنسان يُعدّ من أهم السبل لترسيخ التعارف البشري وتحقيق الأمن والسلم العالميين.

ثمرات التعارف البشري:

إن التعارف البشري ليس مجرد تواصل عابر بين الأفراد أو الأمم، بل هو مشروع حضاري متكامل أراده الله تعالى أساسًا للعلاقات الإنسانية، فقال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْ﴾ الحجرات: 13. فالآية الكريمة تجعل التعارف غاية من غايات التنوع الإنساني، لا ليذوب الناس في هوية واحدة، ولا ليتنازعوا ويتصارعوا، وإنما ليتبادلوا المعرفة والخبرة، ويتعاونوا على ما فيه صلاح البشرية جمعاء.

فالتعارف ليس حدثًا لحظيًا عابرًا، وإنما هو مسار متدرج ينمو ويتطور عبر مراحل متتابعة، تبدأ بالتعريف، ثم التعارف، ثم الاعتراف، حتى تبلغ ذروتها في التعاون، وهو الثمرة العملية التي تحقق مقصود الاستخلاف وعمارة الأرض كما تقدم.

والتعارف البشري الراشد يؤدي في نهاية الأمر إلى ثمرات يانعة يستفيد منها الجميع تحقيقًا للاستخلاف المنشود بعمارة الأرض وفسح المجال وبسط الحرية دون فتنة قاهرة إلى تحقيق العبودية وتحرير الذات من العلائق والعوائق المانعة من بلوغ الكمالات الروحية، وفي ختام هذه المقالة نشير إلى بعض الثمار والآثار التي تتحقق من التعارف البشري الراشد في النقاط الآتية:

1/ تحقيق التعريف بالنفس والتعرُّف على الآخر وإزالة الجهل وسوء الفهم، وتصحيح الصور النمطية بين الشعوب، وهو أمر لا بد منه لتحقيق التعاون المنشود واستثمار خيرات الأرض.

2/ بناء الثقة المتبادلة وتعزيز ثقافة الحوار والتفاهم واحترام الكرامة الإنسانية وتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف وبناء القواسم المشتركة.

3/ الحد من التعصب والعنصرية والتعالي والكبر وخطابات الكراهية وتحجيم العداوات غير الموضوعية.

4/ ترسيخ قيم الحق والعدل والاعتراف بالحقوق والواجبات، ويتأكد ذلك عندما تكون هدايات الوحي وأحكامه ومقاصده هي الحاكمة للسلوك البشري.

5/ توسيع مجالات التعاون العلمي والاقتصادي والثقافي والإنساني، وتوظيف التنوع البشري في التكامل الحضاري بدل الصراع والتنازع والاحتراب.

6/ الإسهام في تحقيق السلم والأمن والاستقرار المحلي والدولي، ولن يتحقق ذلك في ظل نظام دولي غير متوازن في مكوناته وبنيته وخاضع للسيطرة والهيمنة من القوى الدولية صاحبة القرار، ولذا فالمطلوب إعادة بناء النظام الدولي على أساس من الحق والعدل والشراكة المتوازنة.

7/ تحقيق مقصد الاستخلاف في الأرض وعمارتها من خلال التعاون على البر والتقوى وبناء العلاقات الإنسانية على التعارف لا التناكر، وعلى التعاون لا العدوان.

وخلاصة القول:

فإن التعارف في الرؤية القرآنية ليس علاقة اجتماعية عابرة، ولا مجرد وسيلة للتواصل بين الأمم، بل هو مشروع حضاري متكامل يبدأ بالتعريف، ويتدرج إلى التعارف، ثم الاعتراف، فالتعاون، فالتكامل الحضاري، حتى يبلغ غايته في الشهود الحضاري. وبهذا المنهج يتحول التنوع البشري إلى مصدر قوة وإثراء، وتصبح العلاقات بين الأمم قائمة على العدل والتعاون والتنافس في الخير، لا على الهيمنة والصراع. وبذلك يتحقق مقصد الاستخلاف، وتؤدي الأمة رسالتها في هداية الإنسان، وإقامة العدل، والإسهام في بناء حضارة راشدة تجمع بين الإيمان والقيم، والعلم والعمران.

د.حسن سلمان

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *