تعزية ومواساة في وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني – رحمه الله –

14 يوليو 2026 37

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تعزية ومواساة في وفاة صاحب السمو الأمير الوالد
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني – رحمه الله –

إلى صاحب السمو الشيخ/ تميم بن حمد آل ثاني
أمير دولة قطر الشقيقة – حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

قال الله تعالى:
﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز في خدمة وطنه وأمته.
وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم إلى سموكم، وإلى حكومة دولة قطر، وإلى الشعب القطري الشقيق، وإلى أسرة آل ثاني الكريمة، بأصدق التعازي وخالص المواساة، سائلين الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأمته، وأن يلهمكم جميعًا جميل الصبر وحسن العزاء.

لقد كان الفقيد، رحمه الله، قائدًا استثنائيًا ورجل دولة من الطراز الرفيع، ارتبط اسمه بمرحلة مفصلية في تاريخ دولة قطر الحديثة، حيث قاد مسيرة تحول تاريخية أرست دعائم الدولة المعاصرة، وأسهم في بناء مؤسساتها، وتعزيز نهضتها الاقتصادية والتنموية، وترسيخ حضورها الإقليمي والدولي، حتى غدت قطر نموذجًا في التنمية الشاملة، وريادة المبادرات الإنسانية والدبلوماسية، ومكانةً مرموقة بين الأمم. كما امتدت بصماته إلى دعم قضايا أمته العربية والإسلامية، وترسيخ سياسة تقوم على الحوار والتعاون وخدمة الإنسان.
وإن الإرث الوطني والحضاري الذي تركه سموه سيظل شاهدًا على رؤية ثاقبة، وقيادة حكيمة، وعزيمة صادقة أسهمت في صناعة نهضة قطر وترسيخ مكانتها، وسيبقى مصدر اعتزاز للأجيال القادمة.
كما عُرف الفقيد، رحمه الله، بمواقفه الداعمة لقضايا الأمة العربية والإسلامية، وحرصه على تعزيز التعاون والتضامن بين شعوبها، فترك إرثًا وطنيًا وحضاريًا راسخًا، سيظل شاهدًا على ما تحلى به من حكمة وبعد نظر، وما قدمه من عطاء متميز في خدمة وطنه وأمته والإنسانية.

وإذ تشاطر رابطة علماء إرتريا قيادة دولة قطر وشعبها الشقيق أحزانهم في هذا المصاب الجلل، فإنها تسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من أعمال جليلة، وأن يرفع درجته في المهديين، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أسرته الكريمة وقيادة قطر وحكومتها وشعبها جميل الصبر وحسن العزاء.
كما نسأل الله تعالى أن يحفظ دولة قطر الشقيقة، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار، وأن يوفق صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لمواصلة مسيرة البناء والنهضة وخدمة قضايا الأمة.

إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

أخوكم
برهان سعيد
الأمين العام
27/1/1448هـ – 13/7/2015م

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *